أحمد بن الحسين البيهقي

176

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رضينا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستجدون بعدي أثرةً شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله عز وجل ورسوله على الحوض قال أنس فلم نصبر رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان وأخرجاه من وجه آخر عن الزهري أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين وقسم للمتألفين من قريش وفي سائر العرب ما قسم ولم يكن في الأنصار منها شيء قليل ولا كثير وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى قال قائلهم لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم فقال فيم ؟ فقال فيما كان من قسمك هذه